هل يستطيع العالم تلبية متطلبات الذكاء الاصطناعي ؟

في عالم يتسارع فيه الذكاء الاصطناعي التوليدي ليصبح القوة المحركة للابتكار، يُظهر هذا الكيان الرقمي شهية غير محدودة للموارد، فهو يطلب المزيد من البيانات لتغذية خوارزمياته، والمزيد من الرقائق لتشغيل معالجاته، والمزيد من الطاقة كي تبقى محركاته دائرة دون توقف.
ولا ينتهي الأمر عند هذا الحد، فتعطش الذكاء الاصطناعي للموارد يمتد أيضاً ليشمل المياه لتبريد مراكز البيانات، والعقارات لتوسيع البنية التحتية، والكثير الكثير من العقول البشرية لإدارة المهام التي لا يمكن القيام بها إلا من خلال الإنسان.
ومع هذا العطش غير المسبوق للموارد، يطرح المراقبون تساؤلات جوهرية، حول مدى قدرة العالم على مواكبة متطلبات هذه القوة المتعاظمة وكيفية تحقيق توازن بين التطور التقني، واستنزاف الموارد، الذي قد يُثقل كاهل البشرية، حيث تتزايد المخاوف من التداعيات البيئية والاقتصادية التي قد تنجم عن حاجة صناعة الذكاء الاصطناعي للموارد، للحفاظ على استمراريتها والتي تشمل العناصر الآتية:
تعتمد أنظمة الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي على مراكز البيانات المليئة باللوحات الأم والرقائق وأجهزة التخزين، التي تشكل البنية التحتية لعملياتها.
وحالياً يتجاوز الطلب على الكهرباء من هذه المراكز العرض المتاح في العديد من أنحاء العالم، ففي الولايات المتحدة، من المتوقع أن تستخدم مراكز البيانات 8 في المئة من إجمالي الطاقة بحلول عام 2030، وهو ما يقرب من ثلاثة أمثال الحصة في عام 2022 عندما انطلقت موجة الذكاء الاصطناعي، وفقاً لمجموعة غولدمان ساكس.
++++++++++++++++++++++++++++