تكنولوحيا واتصالات

تحديثات الواتساب ..هل ستؤثر على خصوصية المستخدمين ؟

يستعد تطبيق واتساب، الأشهر عالميًا في مجال المراسلة الفورية، لإجراء تغييرات جوهرية ستعيد تشكيل تجربة المستخدمين بالكامل. فقد أعلنت شركة ميتا، المالكة للتطبيق، عن تحديث جديد يتضمن تحسينات واسعة على واجهة الاتصال، مما يجعل المكالمات الصوتية والمرئية أكثر تفاعلية وسهولة في الاستخدام.

أبرز التعديلات في التحديث الجديد

يتضمن التحديث ثلاثة تحسينات رئيسية في واجهة الاتصال:

تحسين المكالمات الجماعية: يمكن للمستخدمين تحديد المشاركين قبل بدء المكالمة، ما يسهل إدارة المحادثات الجماعية.

إنشاء روابط للمكالمات: يتيح هذا التحديث مشاركة روابط تُمكّن المستخدمين من الانضمام إلى المكالمات بسهولة، دون الحاجة إلى دعوات فردية.

إدخال أرقام الهواتف يدويًا: أصبح بالإمكان بدء المكالمات دون الحاجة إلى حفظ الأرقام مسبقًا في جهات الاتصال.

بالإضافة إلى ذلك، أضاف واتساب تحسينات بصرية تشمل مرشحات وتأثيرات جديدة لمكالمات الفيديو، مستوحاة من إنستغرام، مع إمكانية تخصيص خلفيات المكالمات وتحسين جودة الفيديو.

كيفية الحصول على التحديث

يمكن للمستخدمين تحديث واتساب عبر متجري جوجل بلاي وآب ستور، بينما سيتم تطبيق التحديث تلقائيًا على نسخة الويب وسطح المكتب، لكن قد يستغرق ذلك بعض الوقت.

هل مكالمات واتساب آمنة؟

أكدت “ميتا” أن جميع مكالمات واتساب مشفرة من البداية إلى النهاية، مما يضمن مستوى عالٍ من الأمان والخصوصية. كما أضاف التطبيق ميزة إخفاء عنوان IP أثناء المكالمات على نسخة الويب لمنع تتبعها. ومع ذلك، يُنصح بعدم مشاركة المعلومات الحساسة، نظرًا لاحتمالية تسجيل المكالمات دون علم المستخدم.

ميزات جديدة إضافية

إلى جانب تحديثات الاتصال، قدم واتساب العديد من الميزات المتطورة، مثل:

المحادثات السرية التي يمكن حمايتها بكلمة مرور.

الرسائل والصور الصوتية المؤقتة التي تختفي بعد الاطلاع عليها.

ميزة تحويل الرسائل الصوتية إلى نصوص داخل الدردشة، لتسهيل قراءتها دون الحاجة إلى الاستماع إليها.

إمكانية جدولة الأحداث داخل المحادثات الفردية.

إرسال ملصقات مخصصة من الصور الشخصية مباشرة.

تهدف هذه التحديثات إلى تعزيز تجربة المستخدم وترسيخ مكانة واتساب كأحد أفضل تطبيقات المراسلة عالميًا.

تحذير من هجمات قرصنة متطورة

في سياق آخر، حذرت واتساب مستخدميها بعد اكتشاف أداة تجسس متطورة استهدفت نحو 100 شخص في أكثر من 20 دولة، بينهم صحفيون ونشطاء مجتمع مدني. تستخدم هذه الأداة تقنية “زيرو كليك”، التي تتيح اختراق الأجهزة دون الحاجة إلى أي تفاعل من الضحية، مثل النقر على روابط مشبوهة أو تحميل ملفات غير معروفة.

وكشفت تحقيقات أجرتها منظمة Citizen Lab الكندية، المتخصصة في الأمن السيبراني، أن هذه البرمجيات طورتها شركة “باراغون سوليوشنز” الإسرائيلية، مما يثير مخاوف قانونية وأخلاقية حول استهداف خصوصية المستخدمين وحرية التعبير.

إجراءات قانونية لمواجهة الاختراقات

ردًا على هذه التهديدات، أصدرت “ميتا” خطابًا قانونيًا يأمر الشركة الإسرائيلية بوقف أنشطتها التجسسية فورًا، مؤكدة نجاحها في تعطيل محاولات الاختراق. كما شددت واتساب على التزامها بحماية مستخدميها وتعزيز الأمان الرقمي عبر منصتها.

يُذكر أن استهداف الصحفيين والنشطاء ببرامج تجسس متطورة يثير قضايا قانونية وأخلاقية، مما يستدعي تشديد الرقابة على هذه التقنيات، وسط مطالبات بوضع قوانين أكثر صرامة لحماية الخصوصية وحرية التعبير عالميًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى