اقتصاد محلي

حكومة التغيير و البناء تدشن رسميا قانون الاستثمار 2025م

حكومة التغيير و البناء تدشن رسميا قانون الاستثمار 2025م
صنعاء .. الخبر الاقتصادي.. متابعات

اقامت حكومة التغيير و البناء اليوم فعالية التدشين الرسمي لقانون الاستثمار 2025م ، تحت شعار ” الاستثمار في اليمن .. رؤية جديدة “.
و القى رئيس مجلس الوزراء أحمد غالب الرهوي ، كلمة بالمناسبة اثنى في مستهلها على الجهود الكبيرة و العصف الذهني الكبير الذي رافق اعداد القانون وصولا إلى خروجه إلى النور .. منوها باهمية هذا القانون الذي يشجع و يدعم و يجذب الرأس مال الوطني الشريك الحقيقي للتنمية في بلدنا و ايضا الرأسمال الاجنبي .
موضحا ان القانون أعطى امتيازات كبيرة و إضافية لمن يستخدم المواد الخام المحلية في الصناعات التحويلية .. لافتا إلى الخطوات المحققة في مسار حوكمة العمل في هذا المجال او في غيره من المجالات الحيوية .
و مضى الرهوي قائلا ” على الاخوة في القطاع الخاص ان يثقوا باننا في حكومة التغيير و البناء سنعمل على حماية كل المنتجات المحلية مقابل المستورة و سندافع عنها و سنعمل على تقنيين المستورد و الحد من اضرارها على المنتجات المحلية سواء في القطاع الزراعي او الصناعي ” .. و ذكر بهذا الخصوص الاضرار التي تطال منتجي البن و اللوز و الزبيب اليمني نتيجة الاستيراد و التهريب برغم جودة المنتج المحلي العالية مقارنة بالمستورد .
و اكد رئيس مجلس الوزراء ان مصلحتي الضرائب و الجمارك ستعملان و بالتعاون مع مختلف الجهات الأخرى على مكافحة التهريب حماية للمنتجات المحلية و حماية للاقتصاد الوطني .. مشيرا إلى ان تنفيذ القوانين يتطلب ان يكون الجميع في مستوى الوعي الذي يساعد على تنفيذها ..
و افاد ان الوطن بحاجة إلى تكاتف جهود جميع اليمنيين بمختلف شرائحهم للعمل من اجل تحسين مسار التنمية المحلية التي هي اساس تطور وازدهار حاضر و مستقبل البلد .
وتطرق الرهوي إلى قرار الامم المتحدة نقل عملها إلى محافظة عدن برغم المخاطر القائمة فيها نتيجة حالة عدم الاستقرار و الانفلات الامني التي تهدد حياة و سلامة موظفيها ، قائلا ” ضغوط كثيرة تمارس على وطننا و شعبنا منذ سنوات طويلة و لن تتوقف هذه الضغوط ما لم ننهض ببلدنا و نشمر السواعد و نجتهد في مختلف المجالات ونعتمد على انفسنا لتحقيق نهضة تنموية في ظل الإمكانات المتاحة سواء في قطاع الزراعة او الصناعة وفي غيرهما من المجالات الحيوية “.
و اضاف ” قادرون على ان نحقق و ان ننجز الكثير من الأشياء بتكاتفنا جميعا و تشابك أيدينا لاستثمار ما لدينا من ثروات في البر و البحر و التي ستعود في حال استغلالها الرشيد بالخير على هذا الوطن و جميع ابنائه “.
و تابع ” نطمن القطاع الخاص باننا سوف نكون إلى جانبكم و سنحميكم بقوة و نفاذ القانون “.
املا في ختام كلمته التوفيق و النجاح للجميع في مسار البناء و النهوض باوضاع البلد و تعزيز مقومات استقلاله وحريته .
وفي الفعالية التي حضرها نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن اللواء جلال الرويشان، ووزير الصحة والبيئة الدكتور علي عبدالكريم شيبان، ووزير الإعلام هاشم أحمد شرف الدين…

أكد وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار المهندس معين هاشم المحاقري أن قانون الاستثمار يعد واحدًا من أهم مخرجات برنامج التحفيز الاقتصادي الذي أقرّته حكومة التغيير والبناء.
وأوضح وزير الاقتصاد أن كافة برامج الحكومة منبثقة من برنامج التحفيز الاقتصادي الذي أُعد برؤية جديدة ويهدف إلى إدارة سلاسل القيمة، ويعمل على خفض فاتورة الاستيراد وفق آليات تقوم على تسهيل الإجراءات وبناء علاقة جيدة مع القطاع الخاص والمستثمرين بشراكة واعية تحقق مصالحهم وتحفظ المصلحة العامة.

وأوضح الوزير المحاقري أن برنامج التحفيز يتضمن 14 برنامجاً تهدف إلى تحسين البيئة الاستثمارية والدفع بتنمية وتطوير كافة القطاعات، ومن أهمها تشجيع وتطوير قطاع الطاقة ودعم التحول نحو الطاقة المتجددة بهدف خفض تكلفة الإنتاج، وتمكين المنتجات المحلية من منافسة المنتجات المستوردة.

وأضاف أن قانون الاستثمار يركز حاليًا على تشجيع رؤوس الأموال المحلية من القطاعين العام والخاص على استغلال الفرص الاستثمارية الواعدة في بلادنا، والعمل على توطين الصناعات، والتحول من اقتصاد الاستيراد إلى الإنتاج المحلي، وتشجيع المستوردين على التحول نحو التصنيع المحلي من خلال استغلال الحوافز والمزايا والتسهيلات المقدمة للمصنعين والمنتجين المحليين.

ونوّه وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار إلى ما قامت به الوزارة من إجراءات في إطار تحسين بيئة الاستثمار، منها تمديد فترة السجل التجاري إلى خمس سنوات بدلًا من سنة واحدة، ودمج السجلين التجاري والصناعي في سجل واحد، وأتمتة خدمات الوزارة.
مبينًا أن البوابة الإلكترونية للوزارة وصلت إلى تقديم 37 خدمة، وأن الوزارة بصدد تقديم كافة خدماتها البالغة 57 خدمة خلال شهر رمضان القادم.

وأشار إلى إطلاق البوابة الإلكترونية للهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة “تسهيل”، وكذلك إطلاق البوابة الإلكترونية للتوريدات الضريبية والنافذة الجمركية الموحدة، بالإضافة إلى التجهيز للربط الشبكي بين هيئة الاستثمار ومصلحة الجمارك.

واستعرض وزير الاقتصاد فاتورة الاستيراد التي بلغت المليارات خلال العام 2023، وما توفره تلك الفاتورة من فرص استثمارية مغرية للمشاريع الإنتاجية المحلية في العديد من القطاعات، بتفعيل المقدرات الوطنية والإمكانات المعطلة.

من جهته، أكد وزير المالية عبدالجبار أحمد محمد أن قانون الاستثمار تضمن امتيازات تُعتمد لأول مرة في اليمن، وأن القانون سيكون انطلاقة قوية للقطاع الخاص الذي يعد الشريك الأساسي في عملية التنمية.
وأشار وزير المالية إلى أن الحكومة لديها خطط طموحة مع القطاع الخاص لتنفيذ مشاريع استراتيجية، وأن الحكومة حريصة على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والحفاظ على رأس المال الوطني.
داعيًا القطاع الخاص للاطلاع على الحوافز والامتيازات التي يتضمنها قانون الاستثمار وما يمنحه من حوافز لكل قطاع.
ولفت إلى أنه سيتم التنسيق مع وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار والاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية لعقد ندوات وورش عمل مع كافة القطاعات للتعريف بالقانون.
إلى ذلك، أشار وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية الدكتور رضوان الرباعي إلى أن قانون الاستثمار يعد من أهم القوانين التي تحرص الحكومة على تنفيذها، منوهًا إلى المزايا والتسهيلات التي يتضمنها القانون وما يمثله من دفعة جديدة للاستثمار في كافة المجالات، وما يقدمه من دعم للمشاريع الصغيرة والأصغر.

وأضاف الدكتور الرباعي أن ما يميز هذا القانون هو العلاقة التكاملية بين كافة الجهات التي شاركت في عملية إعداد القانون كما هي شريكة في عملية التنفيذ.
ولفت إلى أن القانون يعمل على الاهتمام بالقطاعات الإنتاجية المحلية بمختلف أنواعها بهدف تحريك الاقتصاد الوطني وعجلة التنمية.
وخلال التدشين بحضور محافظ محافظة ذمار محمد البخيتي أكد رئيس الهيئة العامة للاستثمار ياسر المنصور أن المشروع استوعب كافة الملاحظات من قبل القطاع الخاص والجهات الحكومية والسلطة التشريعية خلال مراحل إعداد القانون، التي وصلت إلى 16 مرحلة حتى خروجه بالصيغة النهائية.
وأضاف أن القانون حرص على ترجمة التطلعات الاقتصادية لبلادنا وتبديد المخاوف أمام القطاع الخاص من خلال جملة من الضمانات والحوافز والامتيازات.

وفي كلمة القطاع الخاص، أشار نائب رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية محمد محمد صلاح إلى أن تدشين قانون الاستثمار الجديد يمثل خطوة نوعية نحو تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات، بما يساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

وقال إن القطاع الخاص يرى في القانون نقلة نوعية تتجاوب مع طموحاته وتطلعاته، لا سيما أنه يركز على تعزيز الإنتاج المحلي، وتقديم حوافز وإعفاءات ضريبية وجمركية، وتسهيل الإجراءات، وحماية المستثمرين، مما يخلق بيئة استثمارية مشجعة وجاذبة.
إلى ذلك، أشار رئيس الاتحاد التعاوني الزراعي عارف القبلي إلى أن قانون الاستثمار فتح آفاقًا جديدة لعمل الجمعيات الإنتاجية، وأكد أن ذلك سيسهم في خلق بيئة استثمارية مشجعة للمشاريع الإنتاجية الزراعية والحيوانية وغيرها من المجالات، ويعمل على خلق اقتصاد مجتمعي قوي.
وخلال الفعالية، تم استعراض مواد مصورة عن مزايا قانون الاستثمار الجديد وما يتضمنه من ضمانات وحوافز وامتيازات.
حضر الفعالية نائب وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار أحمد محمد الشوتري، وعدد من رؤساء الهيئات والمؤسسات والمصالح الحكومية، وأعضاء في مجلس النواب، ووكلاء الوزارات، وممثلي شركات القطاع العام والخاص والمختلط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى