اقتصاد محلي

الجبايات في الطرقات .. معاناة اضافيه تستنزف جيوب المسافرين .. !!

أصبح السفر بين المحافظات اليمنية تحديًا مرهقًا للمسافرين، ليس فقط بسبب وعورة الطرق ، ولكن أيضًا بسبب الجبايات غير القانونية التي تُفرض عليهم عند كل نقطة تفتيش وخاصة في طريق السفر من تعز الى مدينة عدن الحبيبة ..

حيث يعاني المسافرون من استغلال ممنهج يثقل كاهلهم ويزيد من معاناتهم على امتداد الطريق … وخاصة في ظل الأوضاع الراهنة التي تعيشها البلاد ..،

نقاط تفتيش أم محطات جباية ؟

وبحسب مسافرين فان النقاط الأمنية المنتشرة على هذا الطريق تحولت إلى محطات لفرض الإتاوات على السائقين والمسافرين، حيث يتم إجبار سائقي الحافلات والشاحنات على دفع رسوم غير رسمية مقابل السماح لهم بالمرور الى عدن .

وبحسب شهادات بعض المسافرين، فإن هذه الجبايات تختلف من نقطة إلى أخرى، وغالبًا ما يتم تحديد المبلغ وفقًا لمزاج الأفراد القائمين على النقطة، وليس وفق أي قانون أو لوائح رسمية.

يقول أحمد سعيد، وهو سائق حافلة نقل جماعي، إن الرحلة التي كانت تستغرق خمس ساعات، أصبحت تمتد لثماني ساعات أو أكثر بسبب التوقفات المتكررة عند النقاط الأمنية.

ويضيف: “في كل نقطة، نُجبر على دفع مبالغ مالية دون الحصول على أي سند رسمي.

إذا رفضنا، يتم تأخيرنا لساعات أو حتى منعنا من المرور.

لنضطر في النهاية إلى تحميل هذه التكاليف على الركاب، مما يجعل السفر أكثر تكلفة للجميع.”

معاناة الركاب : خوف وتأخير واستنزاف مالي

المسافرون، بدورهم، ليسوا بمنأى عن هذه الأزمة، حيث يواجهون مضايقات وتأخيرًا غير مبرر عند كل نقطة.

يتحدث محمد عبد الله مدهش ، وهو طالب جامعي يسافر بشكل متكرر بين تعز وعدن، عن تجربته قائلاً :

“عند بعض النقاط، يتم التدقيق في الهويات بشكل مزعج، وأحيانًا يتم إنزال بعض الركاب من الحافلة دون أي توضيح. في بعض الحالات، يُطلب منا دفع مبالغ إضافية بحجة ’الإكرامية‘، وإلا فقد نُجبر على الانتظار لساعات.”

وأضاف محمد :
“السفر أصبح مرهقًا نفسيًا وماديًا، نحن لا ندفع فقط أجرة الطريق، بل نتحمل أيضًا تكلفة الجبايات التي تُفرض على السائق، مما يجعل التنقل بين المحافظات أمرًا مكلفًا للغاية.”

ويقول حسين هادي وهو كان مضطرآ للسفر للعلاج في مصر بأنه وهو في طريقه الى عدن توقف في اكثر من 40 نقطة تفتيش بعضها تابعه لجهات امنية والبعض الاخر تابعه لاشخاص ونافذين وانه كره عيشته وهو في الطريق بسبب الجبايات التي يفرضوها دون اي مسوغ قانوني ..

الآثار الاقتصادية والاجتماعية

لا تؤثر هذه الجبايات فقط على المسافرين، بل تمتد آثارها إلى ارتفاع أسعار السلع والنقل، حيث يضطر التجار وأصحاب الشاحنات إلى رفع أسعار المنتجات لتعويض الأموال التي يدفعونها على الطريق.

ويقول أحد التجار الذين ينقلون البضائع بين تعز وعدن :
“عندما ندفع عشرات الآلاف من الريالات في نقاط التفتيش، فمن الطبيعي أن نرفع أسعار المنتجات حتى لا نتكبد الخسائر. في النهاية، المواطن العادي هو من يدفع الثمن.”

.. مطالب بحلول عاجلة

في ظل تصاعد هذه المشكلة، يطالب المواطنون والناشطون بضرورة وضع حد لهذه الجبايات غير القانونية، من خلال :

إلزام النقاط الأمنية باتباع إجراءات قانونية واضحة وعدم فرض رسوم غير رسمية.

وتفعيل دور الجهات الرقابية لمحاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات.

بالاضافة الى إيجاد آلية للإبلاغ عن التجاوزات التي يتعرض لها المسافرون والسائقون.

وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اليمنيون، فإن استمرار هذه الممارسات يزيد من معاناتهم اليومية، مما يستدعي تحركًا جادًا من الجهات المعنية لوضع حد لهذه الظاهرة التي باتت تشكل عبئًا كبيرًا على كاهل المواطنين.

فهل سيجد المسافرون طريقًا أكثر أمانًا وعدالة في المستقبل القريب ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى