سلطات عدن تعتقل عدد من الشباب الغاضبين من انهيار العملة الوطنية وتدهور مستوى الخدمات

سلطات عدن تعتقل عدد من الشباب الغاضبين من انهيار العملة الوطنية وتدهور مستوى الخدمات
الأحد16فبراير2025_ قامت السلطات في عدن باعتقال عدد من الشباب الغاضبين بسبب انهيار سعر صرف العملة الوطنية أمام العملات الأخرى لمستويات غير مسبوقة،في ظل انتشار كبير للفساد ولنهب المال العام دون حسيب أو رقيب من قبل الحكومة في عدن حسب العديد من المتابعين.
في هذا الصدد قال رئيس تحرير صحيفة عدن الغد فتحي بن لزرق في منشور له على أكس: ما الذي تريدونه من الناس؟ لقد وصلت الناس إلى الحضيض، ومن حقها أن تخرج سلميًا لتعبر عن مطالبها.
أمامكم خياران: إما أن تسعوا، باعتباركم جزءًا من السلطة الحاكمة، لحل مشاكل الاقتصاد والخدمات وانهيار سعر الصرف، أو تسمحوا للناس بالتعبير سلميًا عن مطالبها.
في كل العهود السياسية السابقة، خرج الناس للمطالبة بحقوقها ورفضًا للتردي الاقتصادي، ولم يعترضها أحد.
لا تكونوا أكثر استبدادًا من غيركم. راجعوا التاريخ ومحصوا وقائعه؛ لستم بجبروت من سبقكم ولا أكثر قوة منهم، وفي النهاية زالوا.
الاعتقال ليس حلاً، وحجم الاعتقالات خلال السنوات الماضية أكبر دليل، وحجم الاعتقالات فيما مضى من العهود دليل إضافي.
الحل هو حل مشاكل الناس، توفير حياة عادلة وكريمة، محاربة الفساد، وإصلاح الوضع. دون ذلك، تتساوى فرص الموت بالنسبة للناس.
قفوا إلى جانب الناس، ولا تكونوا سوطًا يضرب به الشعب.
هذا ويرجع الكثير من خبراء الاقتصاد تدهور سعر صرف الريال اليمني أمام الدولار في المحافظات الجنوبية ،إلى عدة عوامل اقتصادية وسياسية متداخلة، أبرزها:
توقف صادرات النفط: تُعد إيرادات النفط المصدر الرئيسي للعملة الصعبة في اليمن. منذ أواخر عام 2022، توقفت صادرات النفط الخام، مما أدى إلى خسائر تقدر بحوالي ملياري دولار، وبالتالي انخفاض الاحتياطيات الأجنبية: بسبب توقف الإيرادات النفطية، تراجعت الاحتياطيات من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي في عدن، مما قلل من قدرته على التدخل لدعم العملة المحلية.
إلى جانب الانقسام النقدي بسبب وجود سلطتين نقديتين منفصلتين في البلاد، مما أدى إلى سياسات مالية متباينة، مما أثر سلبًا على استقرار العملة وأسهم في تدهور قيمتها في المناطق الجنوبية.
إضافة إلى استمرار الصراع السياسي والعسكري والتباطؤ في عملية السلام في اليمن ،وإلى عدم الاستقرار الأمني،مما أضعف الثقة في الاقتصاد المحلي ورفع من الطلب على العملات الأجنبية كملاذ آمن، إلى جانب الفساد المستشري في حكومة عدن.
اقرأ أيضا:توجيهات بإغلاق محلات الصرافة وسط انهيار غير مسبوق للعملة اليمنية