تكنولوحيا واتصالات

مع تزايد نفوذ “ديب سيك” .. هل هيمنة الدولار الأمريكي معرضة للخطر؟

مع تزايد نفوذ “ديب سيك” .. هل هيمنة الدولار الأمريكي معرضة للخطر؟

صنعاء .. الخبر الاقتصادي.. متابعات

بينما يشكل “ديب سيك” تهديدا على الذكاء الاصطناعي الأمريكي، أخذت مناقشات السوق حول هذا الأمر بعدا جديدا، إذ أشار محللون إلى أن التقدم التكنولوجي السريع للصين يمكن أن يعزز تدويل عملتها اليوان ويضعف النفوذ العالمي للدولار الأمريكي، كما ذكرت صحيفة “ساوث تشاينا مورنينج بوست”.

قالت شركة “ناينتي وان” لإدارة الأصول في لندن: إن صعود “ديب سيك” يمكن أن يضعف أحد الركائز الأساسية التي تدعم هيمنة الدولار، وهي سوق الأسهم الأمريكية التي تعتمد على التكنولوجيا.
وفي بيان صحافي بعنوان “كيف يمكن أن يزيح “ديب سيك” هيمنة الدولار” الصادر بداية فبراير، كتب أليكس هولرويد جون، مدير محفظة الأصول المتعددة من شركة “ناينتي وان”: “إذا تأكدت مكاسب كفاءة ديب سيك، فمن المرجح أن يؤدي ذلك إلى انخفاض متطلبات الاستثمار وإزالة الحواجز التكنولوجية على المستوى العالمي”.
وقال هولرويد جونز: إن الزعامة التكنولوجية للولايات المتحدة كانت واحدة من 3 ركائز ساعدتها على جذب المستثمرين العالميين، ومع ذلك، مع صعود “ديب سيك” -الذي أشعل شرارة بيع أسهم الذكاء الاصطناعي الأمريكية في أواخر يناير وأثار دعوات لإعادة تقييم أسهم التكنولوجيا الصينية- فقد تواجه هذه الزعامة التكنولوجية تحديات، وسيكون لذلك تأثير في قوة الدولار الأمريكي. “سيدعم هذان العاملان بشكل غير مباشر المناطق التي تعاني نقصا في الطاقة والدول المتأخرة نسبيا في مجال التكنولوجيا، ما قد يُضعف إحدى الركائز الأساسية لاستثنائية الولايات المتحدة”.
أضاف أن الركيزتين الأخريين الداعمتين للدولار الأمريكي هما السياسة الحكومية التوسعية وأسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة.
ويظل المحللون منقسمين بشأن التأثير المحتمل لـ”ديب سيك”، حيث يحتفظ الدولار الأمريكي بمركز مهيمن في المدفوعات الدولية وتجارة السلع واحتياطيات النقد الأجنبي.
تقدمت بكين على واشنطن في إنشاء عملة رقمية للبنك المركزي، مع توسيع مدى اليوان الرقمي محليا وخارجيا من خلال مخططات التعاون الدولي.
وقال دينج شوانج، كبير خبراء الاقتصاد في الصين الكبرى في بنك ستاندرد تشارترد، إنه إذا تم توسيع التقدم التكنولوجي مثل “ديب سيك” واليوان الرقمي لتحفيز ابتكارات إضافية، فمن المرجح أن يكون لذلك تأثير إيجابي في سعر صرف اليوان.
“سعر الصرف هو مسألة ثقة. إذا ظهرت مزيد من الابتكارات، ما يعزز الثقة في قدرات الصين على الابتكار، والبراعة التكنولوجية، والقدرة على تحمل عدم اليقين الخارجي، فمن المرجح أن يكون ذلك مفيدا لليوان”، كما قال.
لا يزال سعر صرف اليوان مقابل الدولار الأمريكي مستقرا نسبيا رغم التوترات الجمركية الأخيرة بين الصين والولايات المتحدة.
ورغم الإشارة الإيجابية التي أرسلها صعود “ديب سيك”، يحذر المحللون من أن مشهد العملات المستقبلي سيعتمد على المنافسة الأوسع بين الصين والولايات المتحدة.
من جانبه، يقول شو تيان تشن، كبير خبراء الاقتصاد الصيني في وحدة التحريات الاقتصادية التابعة لمجلة “ذا إيكونوميست”: “من غير المرجح أن تزاح هيمنة الدولار في أي وقت قريب” (…) هيمنة العملة هي مسألة قوة نسبية بين القوى العالمية. ولكن “إذا ظهرت علامات واضحة على أن الصين ستخرج منتصرة في معركة المنافسة المطولة بين الولايات المتحدة والصين، فقد تصبح لحظة فاصلة لليوان. هذا ليس مستحيلا تماما، لكنه سيستغرق بعض الوقت بالتأكيد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى