اليمن يحتل المرتبة الثانية ضمن أسوأ ثمانية اقتصادات في العالم لعام 2025

كشفت قائمة حديثة نشرتها شركة “براند فيجين” المتخصصة في رصد وتحليل العلامات التجارية والاقتصادات العالمية، أن اليمن احتل المرتبة الثانية ضمن أسوأ ثمانية اقتصادات في العالم لعام 2025.
ووفقًا للتقرير، فإن الحرب التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية أدت إلى دمار واسع طال جميع القطاعات الاقتصادية، ما تسبب في ركود اقتصادي حاد، وانخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 50%.
أسباب التدهور الاقتصادي
يشير التقرير إلى أن هناك عدة عوامل رئيسية ساهمت في وصول الاقتصاد اليمني إلى هذه الحالة، أبرزها :
استمرار الصراع المسلح، مما أدى إلى تدمير البنية التحتية وانهيار المؤسسات الحكومية.
انخفاض حاد في الإنتاج المحلي، خاصة في قطاعات الزراعة والصناعة، التي كانت تمثل نسبة كبيرة من النشاط الاقتصادي قبل الحرب.
انهيار العملة الوطنية وارتفاع معدلات التضخم، مما جعل القدرة الشرائية للمواطنين في أدنى مستوياتها.
انعدام الأمن الغذائي وتزايد معدلات الفقر، حيث أصبح أكثر من 70% من السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية وفق تقارير الأمم المتحدة.
توقف الاستثمارات الأجنبية والمحلية بسبب عدم الاستقرار الأمني والسياسي.
انعكاسات الأزمة الاقتصادية على المواطنين
أدى هذا الانهيار الاقتصادي إلى تفاقم معاناة اليمنيين، حيث ارتفعت معدلات البطالة والفقر إلى مستويات غير مسبوقة. كما أثرت الأزمة بشكل مباشر على القطاع الصحي والتعليمي، حيث أصبح من الصعب على كثير من الأسر توفير الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك الغذاء والدواء والتعليم لأطفالهم.
ما الحلول الممكنة؟
ويرى الخبراء الاقتصاديون أن هناك عدة خطوات قد تساهم في إنقاذ الاقتصاد اليمني، ومنها :
تحقيق الاستقرار السياسي وإنهاء الصراع من خلال حلول سلمية تضمن عودة النشاط الاقتصادي.
إعادة إعمار البنية التحتية التي تضررت بشدة خلال السنوات الماضية.
تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد لتحفيز الاستثمار المحلي والدولي.
إعادة تفعيل القطاعات الإنتاجية، وخاصة الزراعة والثروة السمكية والصناعات المحلية.
دعم العملة الوطنية من خلال سياسات نقدية واقتصادية فعالة.
اليمن في مواجهة تحديات كبرى
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن التحديات الاقتصادية في اليمن لا تزال هائلة، ما لم يتم اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة للحد من التدهور الحاصل. ومع استمرار الأوضاع الراهنة، قد يواجه الاقتصاد اليمني مزيدًا من التعقيدات التي قد تدفعه إلى مستويات أكثر خطورة خلال السنوات المقبلة.